ابن الحنبلي
38
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
الخرايطي « 1 » الفرضي « 2 » . وكان ممن أخذ العلم عن الشيخ « 3 » عبد القادر الابار « 4 » على كبر سنه ، وصار « 5 » يقرأ عليه ، وهو متكئ على أحد شقيه لاضرار الجلوس به لكبره . قال صاحبنا : فقلت للشيخ : وقد كان جدي خرائطيا « 6 » ، قال الشيخ : فكان الشيخ سليمان يقول لشيخه إذا حضر عن انقطاع « 7 » : أين كنا من الكتاب ؟ فيقول له الشيخ : أمني تسأل عن مثل هذا ؟ لم « 8 » لا تعلم أنت أين كنا ؟ ثم صار صاحبنا خطيبا واماما بجامع السيدة المجاور لدار العدل « 9 » ، ولنعم الرجل هو « 10 » صلاحا وديانة ، وتعهد غسل « 11 » الموتى مع ما عنده من لطيف / المحاورة ، وحفظ تواريخ من أدركهم من المتأخرين ، ونوادر من كان من المتقدمين ، وقوي « 12 » الاستحضار لبعض عبارات الفقهاء ، ووقائع من غبر ، ممن له خبر . ومما أنشدنيه لبعضهم : ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا * تجاهلت حتّى ظنّ أني جاهل « 13 » وأنشدني : بجد لا بجد كلّ مجد * وهل جد يكون بغير مجد ؟ « 14 »
--> ( 1 ) لم نهتد إلى ترجمته . ( 2 ) في م ، ت : العرضي . ( 3 ) في د ، م ، س : الزيادة « فكان الشيخ » ( 4 ) انظر الترجمة « 263 » ( 5 ) « الواو » ساقطة في : م ( 6 ) في م ، ت : خراطيا . والخرائطي : نسبة إلى ديوان الخرائط ، وهو ديوان البريد انظر : « الوزراء للصابي ص 178 » ( 7 ) في س : الانقطاع ( 8 ) في سو ، ت : ألم ( 9 ) سبق التعريف بدار العدل في ج 1 / 148 الحاشية ( 3 ) . وهذا الجامع ليس له ذكر في الحاضر . ( 10 ) ساقطة في : م ( 11 ) في د : الغسل ( 12 ) في ت : وقوة ( 13 ) البيت لأبي العلاء المعري . انظر : « شروح سقط الزند القسم 2 ص 528 » . ( 14 ) البيت مسقط في : ت .